تبسيط الايمان

القرن الصغير الذى يدنس الهيكل (دا 1:8-14)

القرن الصغير الذى يدنس الهيكل (دا 1:8-14)

القرن الصغير الذى يدنس الهيكل (دا 1:8-14)

 -Iمراجعة دانيال 8

‌أ-    خلفية أحداث الرؤية الثانية لدانيال

‌ب-  رؤية دانيال (8: 3 – 14)

1.     فارس واليونان تجهزان الساحة ( 8: 3-8)

°         فارس يمثلها كبش ذو قرنين (8: 3-4)

°         اليونان يمثلها تيس معز ذو قرن مميز: الإسكندر الأكبر (8: 58)

2.     القرن الصغير كضد المسيح، أنتيوخوس كظل لضد المسيح (8: 9-14).

°         نشاط القرن الصغير (8: 10-12)

°         كم من الزمن يستمر التدنيس والإضطهاد (8: 13-14)

‌ج-    جبرائيل يظهر لدانيال لشرح وتوسيع الرؤية (8: 15-25)

1.     الرؤية تتعلق بآخر الأيام (8: 15-19)

2.     تفسير جبرائيل للرموز (8: 20-22)

3.     شخصية ضد المسيح والقوة (8: 23-25)

‌د-      أهمية الرؤية (8: 26-27)


 II– المقدمة

‌أ-       دانيال 8 يقص الرؤية الثانية من الرؤى الأربع لدانيال. وهى تُركز على المملكتين الثانية والثالثة بالرؤية الأولى فى إصحاح 7.و كما بالإصحاح السابع، تمتلئ هذه الرؤية بعدة من الرموز.

‌ب-  تبدأ الرؤية الثانية بوصف لفارس (8: 2-4، 20) وهى تتقدم فى الغزو نحو الغرب صوب بابل. وقد إنتصرت على بابل بعدها بإثنى عشر عاماً، فى عام 539 ق م.

‌ج-    تستمر الرؤية لتصف الإسكندر الأكبر (8: 5-8، 21-22)، ثم القرن الصغير الذى يصبح محور التركيز خلال الجزء المبتقى من الرؤية (8: 9-26).

‌د-      هذه الرؤية تسلط الأضواء على المُلك الشرير للقرن الصغير – ضد المسيح. وهو هنا يصف الظل لضد المسيح، أنتيوخوس إبيفانس، ملك من المملكة السلوقية (المنطقة حول سوريا والعراق … ألخ). أنشطة أنتيوخوس خلال ملكه الذى إستمر إثنى عشر عاماً (175-164 ق م) تعطينا إنذارا لبعض من أنشطة ضد المسيح. كمال تحقيق التفاصيل المذكورة فى هذه الرؤية (8: 9-19، 23-26) فقط فى عهد ضد المسيح، حيث حقق أنتيوخوس إبيفانس هذه النبوة بصورة جزئية فقط.

‌ه-       يظهر جبرائيل لأول مرة فى الكتاب المقدس ليُسلم هذه الرؤية لدانيال. أكد جبرائيل أن هذه الرؤية سيتم تحقيقها فى وقت المُنتهى (8: 16-19). نستطيع أن نتأكد أنه لم يأتي فقط ليؤكد وجود أنتيوخوس إبيفانس، بل ليٌعرف بالأحداث الهامة والحقائق المرتبطة بمجئ المسيح.

“يَا جِبْرَائِيلُ، فَهِّمْ هذَا الرَّجُلَ الرُّؤْيَا» … خِفْتُ وَخَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي. فَقَالَ لِي: «افْهَمْ يَا ابْنَ آدَمَ. إِنَّ الرُّؤْيَا لِوَقْتِ الْمُنْتَهَى». وَقَالَ: «هأَنَذَا أُعَرِّفُكَ مَا يَكُونُ فِي آخِرِ السُّخَطِ. لأَنَّ لِمِيعَادِ الانْتِهَاءَ … فَرُؤْيَا … لأَنَّهَا إِلَى أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ.” ( دا 8: 16-19، 26)

‌و-     حيث أن تفاصيل الجزء الأول من هذه الرؤية قد حدثت بالتاريخ بدقة عالية، نستطيع التأكد أن الأجزاء التى لم تتحقق بعد، ستتحقق بنفس الدقة.

– III خلفية الرؤية الثانية لدانيال (دا 8: 1-2)

‌أ-       تبدأ هذه الرؤية بتقدم الفرس نحو الغرب صوب بابل. تنتصر فارس على بابل بعدها بإثنى عشر عاماً في عام 539 ق م. كان دانيال يخدم فى بلاط حكومة بابل، وبالتالي أى نبوة عن سقوط بابل تُعتبر خيانة عُظمى.

“فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ (عام 551)مِنْ مُلْكِ بَيْلْشَاصَّرَ الْمَلِكِ، ظَهَرَتْ لِي أَنَا دَانِيآلَ رُؤْيَا بَعْدَ الَّتِي ظَهَرَتْ لِي فِي الابْتِدَاءِ. فَرَأَيْتُ فِي الرُّؤْيَا، وَكَانَ فِي رُؤْيَايَ وَأَنا فِي شُوشَانَ (مكان فى المستقبل فى فارس)الْقَصْرِ الَّذِي فِي وِلاَيَةِ عِيلاَمَ (فارس)، وَرَأَيْتُ فِي الرُؤيَا وَأَنَا عِنْدَ نَهْرِ أُولاَيَ.” (دا 8: 1 – 2)

‌ب-  الملك بيلشاصر: كان ملك بابل، وكان بلا شك يراقب بزوغ القوة العسكرية فى المناطق المحيطة، والمتعلقة بمملكة فارس المستقبلية.

‌ج-    العام الثالث: 551 ق م، كان دانيال يبلغ نحو 70 عاماً. وقد وقعت تلك الرؤية بعد عامين من الرؤية الأولى بإصحاح 7 فى 553 ق م. وقبل وليمة بيلشاصر، بالإصحاح الخامس، بإثنى عشر عاماً.

‌د-      كُنت فى شوشن: فى هذه الرؤية ينتقل دانيال فى الروح لمدينة أخرى كما حدث مع حزقيال (حز 8: 3، 40: 1). صارت هذه المدينة عاصمة إمبراطورية فارس بعدها بنحو ثمانين عاماً.

IV – الكبش ذو القرنين (دا 8: 3 – 4): فارس

‌أ-    فى هذه الرؤية يقف كبش ذو قرنين قبالة نهر أولاى

“فَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ وَرَأَيْتُ وَإِذَا بِكَبْشٍ (مملكة مادى وفارس) وَاقِفٍ عِنْدَ النَّهْرِ وَلَهُ قَرْنَانِ وَالقَرْنَانِ عَالِيَانِ، وَالْوَاحِدُ أَعْلَى مِنَ الآخَرِ، وَالأَعْلَى طَالِعٌ أَخِيرًا. رَأَيْتُ الْكَبْشَ يَنْطَحُ (منتصر) غَرْبًا وَشِمَالاً وَجَنُوبًا فَلَمْ يَقِفْ حَيَوَانٌ (أمة) قُدَّامَهُ وَلاَ مُنْقِذٌ مِنْ يَدِهِ، وَفَعَلَ كَمَرْضَاتِهِ وَعَظُمَ.” (دا 8: 3 – 4)

‌ب-  كبش: الكبش فى هذه الرؤية يرمز لإمبراطورية مادى وفارس. أخبر الملاك جبرائيل دانيال الكبش يمثل مادي وفارس (8: 20). وهذا يماثل الدب فى رؤيا دانيال الأولى (7: 5)، والصدر والذراعان الفضة فى تمثال نبوخذ نصر (2: 32)

‌ج-    قرنان: هذا يخبرنا بالملكتين القديمتين مادى وفارس اللتان كونتا تحالف.

‌د-  الواحد أعلى من الآخر: كان القرنان عاليان، ولكن كان أحدهما أعلى من الآخر. هذا يتوازى مع الدب الذي إرتفع على جنب واحد (7: 5). القرن الأطول أو الأعلى يمثل فارس لأنها صارت أكثر قوة بعد إتحاد المملكتين.

‌هـ –  الكبش ينطح: الكبش كان ينطح (يغزو) فى إتجاه الغرب، الشمال والجنوب. تاريخياً، إمتدت مملكة فارس وغزت أراضي فى إتجاهات رئيسية ثلاث: غرباً (بابل، سوريا، إسرائيل، أسيا الصغرى، تراقيا، ومكدونية)، شمالاً ( أرمينيا، المناطق حول بحر قزوين ونحو جبال قزوين، وسيثيا)، وجنوباً (نحو مصر وإثيوبيا).

‌و-  عظم: أصبحت مادى وفارس أعظم مملكة حتى تلك اللحظة من التاريخ.

V – معز بقرن واحد (دا 8: 5–8): اليونان

‌أ-    رأى دانيال تيس معز يهاجم الكبش – اليونان تهزم مملكة فارس عام 331 ق م.

وَبَيْنَمَا كُنْتُ مُتَأَمِّلاً إِذَا بِتَيْسٍ مِنَ الْمَعْزِ (اليونان) جَاءَ مِنَ الْمَغْرِبِ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ وَلَمْ يَمَسَّ الأَرْضَ (إحتلال سريع)، وَلِلتَّيْسِ قَرْنٌ مُعْتَبَرٌ(الإسكندر الأكبر) بَيْنَ عَيْنَيْهِ. وَجَاءَ إِلَى الْكَبْشِ (فارس) … وَرَكَضَ إِلَيْهِ بِشِدَّةِ قُوَّتِهِ.” (دا 8 : 5 -6 ).

1. تيس معز: جاء الإسكندر الأكبر من اليونان، والتى تقع غرباً من فارس. جبرائيل أخبر دانيال أن المعز يمثل اليونان (8: 21). اليونان كانت تمثل البطن والفخذان النحاس فى التمثال (2: 32)، والنمر ذو الأربع أجنحة (7: 6).

2.  لم يمس الأرض: ذلك يصف الإنتصارات العسكرية السريعة. عبر عن سرعة الإنتصارات بقدمي المعز اللتان لم تمسا الأرض وبالنمر ذو الأجنحة الأربعة. هزم الإسكندر مملكة فارس والشرق الأوسط خلال ثلاث سنوات. وهو ما لم يحدث من قبل فى التاريخ الحربي. وصل الإسكندر شرقاً حتى الهند.

3.   قرن معتبر: كان القرن المعتبر هو الإسكندر الأكبر، أول ملوك مملكة اليونان (8: 21).

4. بين عينيه: وهذا يُمثل العبقرية العسكرية العظيمة للإسكندر. البعض يدعو الإسكندر الأكبر بأعظم العباقرة الحربيين فى التاريخ.

‌ب-  هاجم الإسكندر الأكبر فارس بغضب شديد وأكمل هزيمتها (8: 7). كسب الإسكندر ثلاث معارك عظمى على الفرس، هازماً إياهم سريعاً فى غضون ثلاث سنوات فقط (334 – 331 ق م).

وَرَأَيْتُهُ (الإسكندر) قَدْ وَصَلَ إِلَى جَانِبِ الْكَبْشِ (فارس)، فَاسْتَشَاطَ عَلَيْهِ وَضَرَبَ الْكَبْشَ وَكَسَرَ قَرْنَيْهِ، فَلَمْ تَكُنْ لِلْكَبْشِ قُوَّةٌ عَلَى الْوُقُوفِ أَمَامَهُ (الإسكندر)، وَطَرَحَهُ عَلَى الأَرْضِ وَدَاسَهُ …” (دا 8: 7).

‌ج-   كان الإنتصار العظيم للإسكندر سريعاً ومثيراً (8: 8).

“فتَعَظَّمَ تَيْسُ المَعْزِ(الإسكندر) جِدًّا. وَلَمَّا اعْتَزَّ انْكَسَرَ(موت الإسكندر) الْقَرْنُ الْعَظِيمُ، وَطَلَعَ عِوَضًا عَنْهُ أَرْبَعَةُ قُرُونٍ مُعْتَبَرَةٍ (قادة الإسكندر الأربعة) نَحْوَ رِيَاحِ السَّمَاءِ الأَرْبَعِ.” (دا 8: 8).

1.    تعظم جدأ: غزى الإسكندر الأكبر أكبر مساحة من الأرض مملوكة لملك واحد.

2. إنكسر القرن العظيم: مات الإسكندر فى بابل عن سن 32 عاما فى عام 323 ق م . وقد إنكسر من اسلوب حياته تحت تأثير الكحول الكثير، مصاحبة بحمى قاسية.

3.   أربعة قرون معتبرة: أخذ مكان الإسكندر أربعة من قادته المُعتبرين، وقسموا المملكة على أربعة ممالك. وهو ما يتوازى مع الرؤوس الأربع فى دانيال 7: 6. وكانت الممالك الأربع تحت القادة اليونانيين الأربع هى:

°         كاساندر: ملك على مقدونية واليونان.

°         ليسيماكوس: ملك على بلغاريا وجزء كبير من أسيا الصغرى (غرب تركيا).

°         بطليموس: ملك على مصر، قبرص وإسرائيل

°         سليوكوس: ملك على سوريا،، بابل، جنوب تركيا، فارس ومنطقة الشرق.

‌د-    كانت المملكة السلوقية أكبر من المملكات اليونانية الثلاث الأخرى مجتمعة

– VI  القرن الصغير: ضد المسيح (دا 8: 9 – 14)

‌أ-       الجزء الثاني من الرؤية، رأى دانيال قرناً صغيراً الذى دنس إسرائيل ( 8: 9–14)

“وَمِنْ وَاحِدٍ مِنْهَا خَرَجَ قَرْنٌ صَغِيرٌ، وَعَظُمَ جِدًّا نَحْوَ الْجَنُوبِ (مصر) وَنَحْوَ الشَّرْقِ (بابل) وَنَحْوَ فَخْرِ الأَرَاضِي (إسرائيل).” (دا 8: 9)

1.   قرن صغير: يُخبرنا بقائد سياسي يبدأ بمقدار ضئيل من السلطة أو النفوذ، وقد يكون غير ذو شأن كقائد إقليمي.

2.  القرن الصغير فى دانيال 7: 8 هو نفس الرجل أو القرن الصغير فى دانيال 8: 9. دانيال 7 هو الذكر الأول للقرن الصغير فى الكتاب المقدس. وبالتالي فإن دانيال يُعرف دوره بوضوح، مشيراً إليه أربعة مرات في تلك الرؤيا ليصف أنشطته (7: 8، 11، 20، 21).

°  دانيال 7 يؤكد طبيعته المخيفة والقاسية ودوره مع الملوك العشر.

° دانيال 8 يؤكد أنشطته المختصة بالشعب اليهودي، والهيكل فى أورشليم (8: 9–14). وكذلك ملكه القاسى على الأمم (8: 23–25).

3.  النبوات المختصة بالقرن الصغير فى دانيال 8 تم تحقيقها جزئياً فقط فى أنتيوخوس. بعض منهم لا ينطبق على أنتيوخوس. فمثلاً كان مكان أنتيوخوس السياسي الأول بالمملكة السلوقية، المملكة العظمى فى تلك المنطقة من العالم. أو بكلمات أخرى هو لم يملك قط على مملكة صغيرة. وعليه فهو لم يكن قط “قرنا ً صغيراً”. بزغت روما كالقوة العظمى التالية بالعالم، ولكنها لم تكن قد أصبحت مملكة عظيمة بعد.

4.     المملكة السلوقية كانت إحدى “القرون المعتبرة” لمملكة الإسكندر الأكبر. كونها قرناً معتبراً يعبر عن قاعدة عريضة من القوة، ليس صغيرة. هو لم يكن ملكاً على “عدد صغير من الناس” قط، قبل أن يصبح عظيماً لاحقاً (11: 32).

5.  دانيال 11 يُوضح أن أنتيوخوس إبيفانس ما هو إلا ظل لضد المسيح.

6.من واحد منها: سيخرج ضد المسيح من أحدى الممالك الأربع التى نشأت بموت الإسكندر الأكبر. جاء أنتيوخوس إبيفانس من نسل الملك سلوكيوس.

7. قد يخرج ضد المسيح جغرافياً من الحدود الجغرافية أو الشعوب التى إرتبطت تاريخاً بكل من المملكة السلوقية (الإغريق) والمملكة الرومانية (الجزء الشرقي فى الأغلب). المناطق التى كانت جزءاً من كل من المملكتين (على مدى عصور مختلفة) والتى تشتمل على سوريا الحديثة، بابل، أجزاء من تركيا والأردن. الناس والحكومات لتلك المناطق فى يومنا هذا، إسلامية.

8.عظم جداً: القرن الصغير سيتعظم فى القوة والتأثر نحو الجنوب (مصر)، ونحو الشرق (العراق وإيران)، ونحو فخر الأمم (إسرائيل). سيكون له تأثير عظيم بهذه الأمم فى نهاية الزمان. سيصح القرن الصغير قرناً عظيماً . سيدخل ضد المسيح “الأرض البهية” إسرائيل.

“وَيَدْخُلُ (ضد المسيح) إِلَى الأَرْضِ الْبَهِيَّةِ فَيُعْثَرُ كَثِيرُونَ … وَيَنْصُبُ فُسْطَاطَهُ (مركزه الرئيسى) بَيْنَ الْبُحُورِ وَجَبَلِ بَهَاءِ الْقُدْسِ، وَيَبْلُغُ نهايته…” (دا 11: 41، 45)

‌ب-  القرن الصغير سيؤثر على جند السماء و سيطرح بعض من جنوده (8: 10). هذا أحد أصعب الأعداد فى سفر دانيال.

“وَتَعَظَّمَ (القرن الصغير) حَتَّى إِلَى جُنْدِ السَّمَاوَاتِ، وَطَرَحَ بَعْضًا مِنَ الْجُنْدِ وَالنُّجُومِ إِلَى الأَرْضِ وَدَاسَهُمْ.” (دا 8: 10)

1.   الجند: الجند يدل على “جيش”. جند السماء يبدو وكأنه يتكلم عن جيش سماوى. كيف يطرح ضد المسيح جيشاً سماوياً؟ هل هذا جنداً شيطانياً، أم أنها جيوش إسرائيل أم جيوش القديسين؟ إسرائيل يُشار إليها بجيوش الرب (خر 13: 41). هناك أراء مختلفة بهذا الصدد ولا أحد يبدو متأكداُ تماماً.

2.   تعظم: القرن الصغير “سيتعظم” إلى جند السماء. البعض يعزو ذلك إلى أنشطة ضد المسيح التى تُحدث “سلسلة من التفاعلات فى الواقع الروحي” والتى تؤثر على جند السماء – الملائكة الساقطين (الشياطين) التى تطرح إلى الأرض فى الحرب الروحية (رؤ 12: 79). الأحداث على الأرض (الإستشهاد) تثير الصلوات فى السماوات (رؤ 6: 9).

وَحَدَثَتْ حَرْبٌ فِي السَّمَاءِ: مِيخَائِيلُ وَمَلاَئِكَتُهُ حَارَبُوا التِّنِّينَ (إبليس) … فَطُرِحَ التِّنِّينُ الْعَظِيمُ، الْحَيَّةُ الْقَدِيمَةُ الْمَدْعُوُّ إِبْلِيسَ وَالشَّيْطَانَ … طُرِحَ إِلَى الأَرْضِ، وَطُرِحَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَتُهُ.” (رؤ 12: 7 – 9).

“… هُوَذَا تِنِّينٌ عَظِيمٌ أَحْمَرُ(إبليس) … وَذَنَبُهُ يَجُرُّ ثُلْثَ نُجُومِ السَّمَاءِ فَطَرَحَهَا إِلَى الأَرْضِ …” (رؤ 12: 3 – 4).

“فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ، عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِيَ السمَاوِيَّاتِ.” (أف 6: 12).

3.  طرح بعضاً من الجند إلى الأرض: القرن الصغير سيطرح بعضا من “الجند”. البعض يرى هذا يشير إلى أن أنشطة ضد المسيح ستكون مرتبطة بملائكة ساقطين، لأن الجند، أو جيش الملائكة الإلهى لا يمكن أن يُطرحوا إلى الأرض.

4.  يطرح بعضاً من النجوم إلى الأرض: قد يكون هنا يقصد إَضطهاد المؤمنين. الأُمناء سيضيئون كالأنوار (دا 12: 3، مت 13: 43، رؤ 12: 1). البعض قد تنبأ أن عدد الإسرائيليين الأُمناء سيكون فى كثرة نجوم السماء (تك 15: 5، 22: 17، 37: 9–10).

وَالْفَاهِمُونَ يَضِيئُونَ كَضِيَاءِ الْجَلَدِ وَالَّذِينَ رَدُّوا كَثِيرِينَ إِلَى الْبِرِّ كَالْكَوَاكِبِ إِلَى أَبَدِ الدُّهُور.”(دا 12: 3)

“أُبَارِكُكَ مُبَارَكَةً وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ تَكْثِيراً كَنُجُومِ السَّمَاءِ.” (تك 22: 17).

5. وطرح بعضاً وداسهم: يبدو وكأنه يريد أن يقول هنا أن بعضاً من المؤمنين سيداسون من خلال الإضطهاد. القرن الصغير سيطرح ويدوس النجوم، المؤمنون، إلى الأرض.

“فَسَمِعْتُ قُدُّوساً وَاحِداً يَتَكَلَّمُ. فَقَالَ قُدُّوسٌ وَاحِدٌ لِفُلاَنٍ الْمُتَكَلِّمِ: [إِلَى مَتَى الرُّؤْيَا مِنْ جِهَةِ الْمُحْرَقَةِ الدَّائِمَةِ وَمَعْصِيَةِ الْخَرَابِ لِبَذْلِ الْقُدْسِ وَالْجُنْدِ مَدُوسَيْنِ؟” (دا 8: 13)

‌ج-  ضد المسيح سيضطهد، أو يدوس، شعب الله (8: 10، 13، 24). هل هؤلاء النجوم يشملون جيش إسرائيل الذى يقتل فى الحرب كجزء من الجند المدوس؟

‌د-  أنتيوخوس إضطهد الإسرائيليين من 170 – 164 ق م – قاتلاً ما يزيد على 100000 شخص يهودي خلال تلك الحِقبة.

‌هـ –    القرن الصغير يبطل الذبيحة اليومية ويهدم القدس (8: 11 – 12)

“وَحَتَّى إِلَى رَئِيسِ الْجُنْد (يسوع) تَعَظَّمَ وَبِهِ أُبْطِلَتِ الْمُحْرَقَةُ الدَّائِمَةُ وَهُدِمَ مَسْكَنُ مَقْدِسِهِ. 12وَجُعِلَ (ضد المسيح) جُنْدٌ عَلَى الْمُحْرَقَةِ الدَّائِمَةِ بِالْمَعْصِيَةِ فَطَرَحَ الْحَقَّ عَلَى الأَرْضِ وَفَعَلَ وَنَجَحَ.” (دا 8: 11 – 12).

1. يرفع نفسه: ضد المسيح سيرفع نفسه فى مستوى رئيس الجند، أو بمعنى آخر لمستوى يسوع، أمير الأمراء ( 8: 25). يسوع هو القائد، الأمير على الجند. بولس يشير إلى نبوة دانيال عن ضد المسيح ورفعه ذاته إلى مستوى إرتفاع الله (8: 11) وفوق الله (11: 36) فى إدعائه بأنه الله (2تس 2: 4)

الْمُقَاوِمُ وَالْمُرْتَفِعُ (ضد المسيح) عَلَى كُلِّ مَا يُدْعَى إِلَهاً أَوْ مَعْبُوداً، حَتَّى إِنَّهُ يَجْلِسُ فِي هَيْكَلِ اللهِ كَإِلَهٍ مُظْهِراً نَفْسَهُ أَنَّهُ إِلَهٌ.” (2 تس 2: 4)

°   ليس هناك أى أدلة أن أنتيوخوس إبيفانس إدعى أن يكون إلها.

° إرتكب عملا شائناً حين بنى مذبحاً لزيوس فى المذبح وقدم ذبيحة خنزيرا على المذبح فى ديسمبر 167 ق م.

2. المُحرقة الدائمة: ضد المسيح سيقاوم وينهى المُحرقة الدائمة (8: 11). وهذا يشير إلى أن إسرائيل ستبني المذبح وتقدم ذبائح المحرقة الدائمة عليه. إنهاء ضد المسيح للمحرقة الدائمة هو أحد الجوانب الرئيسية لنبوات دانيال الخاصة بآخر الأيام.

3. القدس: الأغلبية يفسرون أن القدس المطروح يُشير إلى هيكل أورشليم وكونه مطروحاً. بينما البعض يرون أنها إشارة لمذبح إبليس إذ ينطرح نتيجة للحرب فى السماويات المشار إليها فى (رؤ 12: 7–9).

4. المعصية: هذا يُشير إلى المعصية فى إسرائيل والأمم (إش 24: 1-6). جيش عظيم سوف يُدفع لضد المسيح ليقاوم ويوقف الذبيحة اليومية.

5.   جيش عظيم سيُدفع للقرن الصغير: سيكون لضد المسيح جيش عظيم.

6.سيطرح الحق: سيُقاوم ضد المسيح الحق الإلهي فى الأمم بشدة. حالياً يُقاوم إبليس بشدة الفكر الكتابي بخصوص قداسة الحياة، الزواج والجنس، الخلاص والحق فى ذاته. سترفض الأمم رُبُط كلمة الله (مز 2: 2-3). سيكون دور مُعدي الطريق هو الوقوف للحق فى الوقت الحرج.

7. سيُطرح: ستُطرح أو تداس أربعة أشياء من القرن الصغير (ضد المسيح) الحق (8: 12)، الجنود (8: 10، 13)، النجوم (8: 10) والقدس (8: 11، 13).

8.نجح: سينجح ضد المسيح بصورة مؤقتة فى فعل الشر. ستزيد قوته وثروته إذ تغزوا جيوشه الأمم. سيبدوا وكأن الله يبارك ما يفعله. سيقود نجاحه الكثيرين أن يضعوا ثقتهم به ويتبعوه.

“وَتَعْظُمُ قُوَّتُهُ وَلَكِنْ لَيْسَ بِقُوَّتِهِ. يُهْلِكُ عَجَباً وَيَنْجَحُ وَيَفْعَلُ وَيُبِيدُ الْعُظَمَاءَ وَشَعْبَ الْقِدِّيسِينَ.” (دا 8: 24).

‌و-   سيتعدى القرن الصغيرعلى الهيكل ويُحدث به شغباً لمدة 2300 يوما (8: 13-14)

“فَسَمِعْتُ قُدُّوساً (ملاك) وَاحِداً يَتَكَلَّمُ. فَقَالَ قُدُّوسٌ (ملاك) وَاحِدٌ لِفُلاَنٍ الْمُتَكَلِّمِ: إِلَى مَتَى الرُّؤْيَا مِنْ جِهَةِ الْمُحْرَقَةِ الدَّائِمَةِ وَمَعْصِيَةِ الْخَرَابِ لِبَذْلِ الْقُدْسِ وَالْجُنْدِ مَدُوسَيْنِ؟ 14فَقَالَ لِي: إِلَى أَلْفَيْنِ وَثَلاَثِ مِئَةِ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ فَيَتَبَرَّأُ الْقُدْسُ (الهيكل).” (دا 8: 13-14)

1.     مناقشات ملائكية: سمع دانيال أحد الملائكة يسأل الآخر عن الزمن الذى يستمر فيه القرن الصغير في المقاومة والمعصية ضد القدس (الهيكل). أجابه الملاك أنه يستغرق 2300 يوما حتى يتبرأ القدس.

2.     إلى متى: كم من الوقت تستمر أحداث الرؤية – مقاومة الذبائح، معصية الخراب، ودوس القدس؟

3.  معصية الخراب: هذا هو أول ذكر بالكتاب المقدس لمعصية الخراب. دانيال إستقبل فهماً أكثر كثيراً بخصوص تلك المعصية الشنيعة، والتى يدعوها هنا ببساطة “المعصية”. وهى تشمل إدعاء ضد المسيح بأنه الله وإجبار الأمم على عبادته، تحت تهديد عقوبة الموت.

°     معصية الخراب يُشار إليها ثمانية مرات فى الكتاب المقدس. دانيال إستخدم إحدى صور تلك العبارة أربعة مرات (8: 13، 9: 27، 11: 31، 12: 11). يسوع إستخدمها مرتين (مت 24: 15، مر 13: 14). إستخدمها بولس (2تس 2: 3–4) ويوحنا (رؤ 13: 12–18).

°    الحدث الأصلي يؤكده العهد الجديد حيث يضع ضد المسيح صورته فى الهيكل (2تس 2: 3–4، رؤ 13: 12–18). الشئ الأساسي الذى يوضحه دانيال هو إبطال الذبائح (8: 13، 9: 27، 11: 31، 12: 11).

4.   يتبرأ القدس: علم دانيال من رؤيته الرابعة أن القدس لن يتبرأ إلا بعد 1290 يوم من رجس (معصية) الخراب (12: 11). شيئان سيحدثان فى نفس الوقت – سيتبرأ القدس (8: 14) و إزالة رجس الخراب (12: 11). فى الواقع لا يمكن أن يتبرأ القدس إلا بعد إزالة معصية الخراب. ينبغى لهذين الحدثين أن يقعا معاً. سيحدثا 1290 يوم بعد إقامة رجس المُخرب (12: 11).

“وَمِنْ وَقْتِ إِزَالَةِ الْمُحْرَقَةِ الدَّائِمَةِ وَإِقَامَةِ رِجْسِ الْمُخَرَّبِ أَلْفٌ وَمِئَتَانِ وَتِسْعُونَ يَوْماً.” (دا 12: 11)

“فَقَالَ لِي (ملاك): إِلَى أَلْفَيْنِ وَثَلاَثِ مِئَةِ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ فَيَتَبَرَّأُ الْقُدْسُ.” (دا 8: 14).

5.  سيقع هذان الحدثان معاً فى يوم رجوع يسوع إلى أورشليم وإستقباله كالمسيا من قادة اليهود (مت 23: 39). سيدخل أورشليم ويزيل رجس الخراب كجزء من تطهير الهيكل (8: 14). بعد دخوله المُنتصر إلى أورشليم. سيطهر أو يبرئ الهيكل – كما فعل فى مجيئه الأول (مت 21: 8–13).

6. 2300 يوم: ستكون هناك فترة 2300 يوم (ستة أعوام، أربعة شهور وعشرون يوماً) من مقاومة وتدنيس للقدس. ستبدأ 2300 يوما قبل إزالة رجسة الخراب. والذى سيكون المؤشر بإبراء القدس (8: 14، 12: 11).

7. أهمية فهم أن شيئا له علاقة بتدنيس الهيكل سيحدث 2300 يوما قبل نهاية رجس الخراب وإبراء اورشليم.

8.  ليس لدينا تأكيد عن ماهية هذا الأمر – إلا أنه ستكون له علاقة بمقاومة المُحرقة الدائمة والتى ستكون أول الدلائل، عن الرجل الذى أقام المعاهدة (9: 27) لإقامة السلام فى الشرق الأوسط، أنه يخفي هويته الحقيقية كرجل شرير. هو ليس رجل سلام، بل شخصاً يكره إسرائيل ومُخادع ماهر.

9. بكلمات آخرى، أولى علامات ضد المسيح، هى خيانة إسرائيل التى ستبدأ 2300 يوما قبل إبراء اورشليم. وما سيبدأ كنوع من المقاومة للذبائح، سيتصاعد لإضطهاد، مستمراً حتى إبراء القدس.

‌ز-  فهم الـ 2300 يوم: بعد 2300 يوم (ست سنوات، أربعة شهور وعشرون يوماً) سيبرأ القدس. هذا سيحدث 1290 يوما (43 شهرا) بعد إقامة رجسة الخراب (12: 11).

‌ح-    هناك ثلاثة طرق للنظر إلى الـ 2300 يوم:

1.    نظرة الـ 2300 يوم: يستمر الإنتهاك 2300 يوم، ستة أعوام وأربعة شهرو وعشرون يوماً.

2.  نظرة الـ 1150 يوما: البعض يرى هذا يشير إلى 1150 صباح و1150 مساء، فيكون المجموع 2300 صباح ومساء – فيكون المجموع ثلاثة سنوات، شهرين وعشرة أيام.

3. النظرة الرمزية: البعض يرى أن الـ 2300 ما هى إلا رقماً رمزياً. إلا أن جميع الأرقام الأخرى المذكورة فى دانيال قد نُفذت حرفياً، فليس هناك سبباً لتطبيق هذا الرقم رمزياً.

4. الملاك أعطى رقم الأيام بصورة دقيقة. لأن الرب يعمل مدى أهمية توضيح هذه الرؤية لشعبه. جبرائيل أقر بأن هذه الرؤية عن تعدد المساء والصباح أنها تشير إلى أيام كثيرة فى المستبقبل (8: 26).

‌ط –    تطبيق الـ 2300 يوما على أنتيوخوس إبيفانيس

1.     هناك تفسيرات كثيرة والتى يحاول فيها الناس تركيب الـ 2300 يوما لتنطبق مع تاريخ أنتيوخوس. لا ينطبق أى منهم بدقة، وعليه فهى غير مُقنعة.

2.  أعاد اليهود تقديس الهيكل فى 14 ديسمبر عام 164 ق م تحت حكم يهوذا المكابى. بالعد للوراء 2300 يوما، نعود إلى سبتمبر 170ق م. والذى يتوازى تاريخياً مع مقتل الكاهن اونياس الثالث. البعض يقول أنه قُتل فى عام 170 ق م، بينما يصر الأغلبية إنه كان عام 171 ق م. البعض يقول أن أنتيوخوس إضطهد إسرائيل من 170 – 165 ق م. هذا قد يعنى شيئاً للبعض حيث أنه لو كان عام 171 دقيقاً، فإنه لم تحدث فيها أية أحداث ذات دلالة. وعليه فإن أنتيوخوس لم يكمل تحقيق نبوات دانيال 8: 14 كاملة .

‌ي-   تطبيق 2300 يوم على ضد المسيح

1. سيتبرأ القدس (8: 14) بعد تمام 1290 يوماً (43 شهرا ) من إبطال الذبيحة وإقامة معصية الخراب في منتصف السبع سنوات الأخيرة (12: 11). إذا قمنا بإحصاء 2300 يوماً رجوعاً من نهاية الـ 1290 يوم، نستطيع أن نحدد اليوم الذى تبدا فيه المقاومة للقدس.

وَمِنْ وَقْتِ إِزَالَةِ الْمُحْرَقَةِ الدَّائِمَةِ وَإِقَامَةِ رِجْسِ الْمُخَرَّبِ أَلْفٌ وَمِئَتَانِ وَتِسْعُونَ يَوْماً. (دا 12: 11)

2.  هناك 84 شهراً فى سبعة سنوات. بإضافة “الشهور الإضافية” المُشار إليها فى دانيال 12: 11، نأتي إلى مجموع 85 شهراً من تأكيد العهد (9: 27) فى بداية أسابيع دانيال السبعون (سبعة سنوات قبل عودة يسوع). بطرح 2300 يوم (حوالى 76 أسبوعاً) من 85 شهراً، نصل إلى حوالى تسعة شهور.

3. إذن، نحو تسعة شهور فى السنوات السبع الأخيرة، سيقع حدثاً يُعتبر شغب أو تدنيس للقدس واحداثه بطريقة مبدئية قبل إقامة رجس الخراب (33 شهرا، أو سنتين وتسعة شهور، بعدها). سيعلم المؤمنون بوقوع شيئاً سلبياً تسعة شهور بعد بداية السنون السبع النبوية. عندما يُعلن ذلك قبل وقوعه، سيُنبه غير المؤمنين.

‌ك-   ستكون رسالة مُعدى الطريق أن يعلنوا عن رجلاً يُقيم معاهدة لمدة سبع سنوات،والذى سيأتي بسلام مُزيف للشرق الأوسط. وبناء على هذا العهد سيُسمح لقادة اليهود أن يقدموا ذبائح حيوانية وبداية بناء الهيكل على جبل القدس فى ذات مكان قبة الصخرة الإسلامية.

1. حين تقع هذه الأحداث، سيسأل غير المؤمنين المؤمنون كيف علموا أن تلك الأحداث المحددة ستقع، وحينئذ يقودوهم إلى النصوص النبوية .

2. بعد بداية المعاهدة، عندما تكون الأمور لا تزال على ما يُرام، سنخبرهم أنه بعد تسعة شهور، سيقوم الرجل الذى أقام هذه المعاهدة وأتى بالسلام للشرق الأوسط، بمفاجأة اليهود بأن يصنع أمراً لمقاومة أو تدنيس الهيكل بطريقة ما. وسيكون هذا أول الدلائل نحو مزيد من الخيانة القادمة.

3. حينما يقوم ضد المسيح – المتخفي كرجل سلام – بصنع أمراً مُسيئا للهيكل، سيكون هذا مصدر إنزعاج عظيم لهؤلاء المُتيقظين. وهذا سيعطي إسرائيل عامان وتسعة شهور قبل بداية رجس الخراب، حين ينبغي أن يهربوا للنجاة بأرواحهم. حينما ينزع ضد المسيح “قناعه” سيكتشفوا أنه ليس لديه أى إتساع للرحمة، حتى نحو أكثر مواطنية ولاءاً. إذ هو تجسيد الشر.

‌ل-    يسوع، راعى إسرائيل، طالب قطيعه بأن يكون متيقظاً – ليرى رجسة الخراب.

«فَمَتَى نَظَرْتُمْ «رِجْسَةَ الْخَرَابِ» الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ قَائِمَةً فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ – لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ – فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ وَﭐلَّذِي عَلَى السَّطْحِ فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئاً … لأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ.” (دا 24: 15–21).

ااهلا بك زائرنا الكريم ، نحن نسعد بوجودك في موقعنا

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: