تبسيط الايمان

نبوة دانيال 9: 24- 27 عن الـ 70 أسبوعاً

 نبوة دانيال 9: 24- 27 عن الـ 70 أسبوعاً 

نبوة دانيال 9: 24- 27 عن الـ 70 أسبوعاً

 -Iالخطوط العريضة لدانيال 9: 1- 27

‌أ-       صلاة دانيال الشفاعية (دا9: 1- 19)

                     1.   مكان الرؤيا (9: 1- 2)

                     2.   دانيال يوجه قلبه لطلب الله (9: 3)

                     3.   صلاة دانيال الشفاعية (9: 4- 19)

‌ب-  زيارة جبرائيل لدانيال (9: 20- 23)

‌ج-    نبوة الـ 70 أسبوعاً (9: 24- 27)

                        1.     خلاص ورد إسرائيل: ستة وعود مجيدة (9: 24)

                        2.     أحداث فى أثناء 69 أسبوعاً (9: 25): مجئ المسيا بعد إعادة بناء أورشليم.

                        3.     أحداث بعد 69 أسبوعاً (9: 26): قتل المسيا ودمار أورشليم.

                        4.     أحداث فى أثناء الأسبوع الـ 70 (9: 27): ضد المسيح، ومعاهدته، والضيقة العظيمة.

نبوة دانيال 9: 24- 27 عن الـ 70 أسبوعاً

 


 -IIمقدمة

‌أ-       رؤيا ثالثة فى سفر دانيال وردت فى دانيال 9: 24- 27. رأى دانيال هذه الرؤيا فى السنة الأولى لحكم داريوس المادى، فى عام 538 ق م. لقد حكم داريوس على ولاية “كلدية” أى “بابل”. كان هذا بعد مرور 68 عاماً على سبي دانيال إلى بابل الذى تم فى عام 606 ق م. فإذا كان دانيال قد وصل إلى بابل وهو غلام صغير (14 إلى 19 سنة)، إذن فلابد أنه كان فى الثمانينات من عمره حين رأى هذه الرؤيا.

فِي السَّنَةِ الأُولَى لِدَارِيُوسَ (538 ق م) بْنِ أَحْشَوِيرُوشَ مِنْ نَسْلِ الْمَادِيِّينَ الَّذِي مُلِّكَ عَلَى مَمْلَكَةِ الْكِلْدَانِيِّينَ (بابل).(دا 9: 1)

‌ب- كان دانيال يدرس فى نبوة إرميا أن أورشليم ستُخرب لمدة 70 عاماً، ثم بعد هذا يُعاد بناؤها من جديد (إر 25: 11- 12؛ 29: 10- 14؛ 36: 23، 28). ولأن هذا هو عام 538 ق م، إذن فقد فهم أنه يتبقى عامان لتمام 70 عاماً فى الأسر (606- 536 ق م).

فِي السَّنَةِ الأُولَى مِنْ مُلْكِهِ (داريوس) أَنَا دَانِيآلَ فَهِمْتُ مِنَ الْكُتُبِ عَدَدَ السِّنِينَ الَّتِي كَانَتْ عَنْهَا كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى إِرْمِيَا النَّبِيِّ لِكَمَالَةِ سَبْعِينَ سَنَةً عَلَى خَرَابِ أُورُشَلِيمَ. فَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَى اللَّهِ السَّيِّدِ طَالِباً بِالصَّلاَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ بِالصَّوْمِ …” (دا 9: 2- 3)

                             1.     70 سنة: لأن هذه الـ 70 سنة قد قاربت أن تنتهي؛ صلى دانيال لأجل رد إسرائيل. لقد وعد الله إرميا أنه سوف يخلص إسرائيل إذا صرخوا له طلباً للتحرير (إر29: 10- 14).

… عِنْدَ تَمَامِ سَبْعِينَ سَنَةً لِبَابِلَ أَتَعَهَّدُكُمْ وَأُقِيمُ لَكُمْ كَلاَمِي الصَّالِحَ بِرَدِّكُمْ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ (أورشليم)… فَتَدْعُونَنِي وَتَذْهَبُونَ وَتُصَلُّونَ إِلَيَّ … وَتَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ… وَأَرُدُّ سَبْيَكُمْ … (إر 29: 10- 14)

                             2.  الصلاة: صلى دانيال وصام لأجل تتميم مقاصد الله. يُمثل دانيال 9: 3- 19 نموذجاً للتشفع من أجل إسرائيل. ففيه حزن عميق على خطية أورشليم وعلى حالتها (روحياً، وسياسياً، إلخ). نرى صلاته (9: 4- 19) وإستجابة الله (9: 20- 23). كان دانيال يعرف نبوة إشعياء عن “كورش” الذى سيساعد فى إعادة بناء أورشليم (إش44: 28؛ 45: 1- 7). كان كورش ملك فارس قد هزم بابل حديثاً فى عام 539 ق م.

 -IIIجبرائيل: الدعوة لطلب الفهم (دا 9: 21- 23)

‌أ-  ظهر جبرائيل لدانيال مرتين (8: 16؛ 9: 21). تُشير جملة “الرجل جبرائيل” إلى أنه ظهر له فى شكل بشري. كانت تقدمة المساء تُقدم فى الساعة 3:00 بعد الظهر، وقت صلاة اليهود الأتقياء أو المتدينين (9: 21).

وَأَنَا مُتَكَلِّمٌ بَعْدُ بِالصَّلاَةِ … جِبْرَائِيلَ … وَقَالَ: يَا دَانِيآلُ إِنِّي خَرَجْتُ الآنَ لِأُعَلِّمَكَ الْفَهْمَ … فَتَأَمَّلِ الْكَلاَمَ وَافْهَمِ الرُّؤْيَا.” (دا 9: 21- 23)

‌ب-  تأمل: حث جبرائيل دانيال على البحث والإجتهاد للوصول لفهم الرؤيا (9: 23، 25). تم التأكيد على  الحاجة للبحث وطلب الفهم فى كلٍ من رؤى دانيال الأربعة (7: 16، 19؛ 8: 15، 17؛ 9: 3، 22- 23، 25؛ 10: 3، 11- 14؛ 11: 33، 35؛ 12: 4، 8- 10). تحدث جبرائيل بطريقة تُشير إلى أن خطة الله ستتضح فقط لهؤلاء الذين لديهم جوع للفهم، وليس للأشرار (12: 10).

“… وَلاَ يَفْهَمُ أَحَدُ الأَشْرَارِ لَكِنِ الْفَاهِمُونَ يَفْهَمُونَ.” (دا 12: 10)

‌ج-    فى الرؤيا التالية لدانيال، سيخبره ملاك أن الله سيُقيم أُناس فُهماء.

وَالْفَاهِمُونَ مِنَ الشَّعْبِ يُعَلِّمُونَ كَثِيرِينَ …” (دا 11: 33)

-IVإنتصار المسيا المؤكد (دا 7: 13- 14)

‌أ-       فى الرؤيا الأولى، رأى دانيال المسيا وهو يحكم العالم فى الملك الألفي (7: 13- 14). إن حتمية إنتصار المسيا الأبدي هي الخلفية الخاصة بالرؤيا الثالثة لدانيال (9: 24- 27).

… إِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ (يسوع) أَتَى …فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ …” (دا 7: 13- 14)

‌ب-  إن المُلك الألفي هو فترة 1000 سنة سيحكم فيها يسوع هذا العالم بالبر.

فى هذا الوقت، سيكون الملكوت ظاهراً ومُعلناً فى كل العالم، وسيمس ويؤثر فى كل نواحي الحياة (رؤ 20: 1- 6؛ إش 2: 1- 4؛ 9: 6- 9؛ 11: 1- 16؛ 51: 1- 8؛ 60- 62؛ 65: 17- 25؛ مت 19: 28؛ أع 1: 6؛ 3: 21).

سَيَكُونُونَ كَهَنَةً لِلَّهِ …، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ. ” (رؤ 20: 6)

 -Vخطة الله السامية بـ 70 أسبوع: 490 سنة

‌أ-       لقد قرر الله أن تجهيز إسرائيل لقبول الخلاص سيستغرق “70 أسبوعاً” (490 سنة). ستكون إسرائيل أول أمة يخلص كل فرد فيها (إش60: 21). لله خطة لإعداد إسرائيل للخلاص كأمة، وكذلك للقيام بدورها في قيادة العالم في المُلك الألفي.

سَبْعُونَ أُسْبُوعاً قُضِيَتْ عَلَى شَعْبِكَ وَعَلَى مَدِينَتِكَ الْمُقَدَّسَةِ (أورشليم) …” (دا 9: 24)

‌ب-  70 أسبوعاً: كان الأسبوع فى إسرائيل القديمة هو فترة من سبعة أيام أو سبع سنين. إتفقت الغالبية أن الأسبوع هنا يُقصد به “أسبوع سنين” (7 سنوات). وليس “أسبوع أيام” (7 أيام) – كونه أسبوع أيام لا يتفق مع التطبيق التاريخي للأحداث. وهكذا فإن 70 أسبوع أو “70 وحدة كل منها تتكون من 7 سنوات”؛ فيكون الإجمالى 490 سنة.

‌ج-    شعبك ومدينتك المقدسة: كان تركيز جبرائيل منصب على أورشليم. لقد ردت كلماته على صلوات دانيال من أجل جنس إسرائيل وأورشليم (9: 4- 19). إن مقاصد الله فى الأيام الأخيرة هى “أورشليم- المركز”. أحد وجهات النظر هى أن “التقويم النبوي” للـ 490 سنة يتحرك فقط عندما تكون إسرائيل موجودة في أرض الموعد، تحيا فى أورشليم المردودة (كعاصمة)، وفى وجود هيكل عامل وغير معطل.

 -VIأعلن جبرائيل عن ستة وعود (دا 9: 24)

‌أ-  كشف جبرائيل أن الـ 70 أسبوعاً، أو 490 سنةً، قد حددها الله لتجهيز إسرائيل لإستقبال الخلاص ولتسلك فى دعوتها لقيادة الأمم (إش 2: 2- 4). لقد أكد على ستة وعود مبنية على عمل يسوع الكفاري على الصليب. هذه الوعود يختبرها شعب الله جزئياً الآن، وستظهر فى كمالها عند مجئ يسوع.

سَبْعُونَ أُسْبُوعاً (490 سنة) قُضِيَتْ عَلَى شَعْبِكَ (إسرائيل) وَعَلَى مَدِينَتِكَ الْمُقَدَّسَةِ (أورشليم) لِتَكْمِيلِ الْمَعْصِيَةِ وَتَتْمِيمِ الْخَطَايَا وَلِكَفَّارَةِ الإِثْمِ وَلِيُؤْتَى بِالْبِرِّ الأَبَدِيِّ وَلِخَتْمِ الرُّؤْيَا وَالنُّبُوَّةِ وَلِمَسْحِ قُدُّوسِ الْقُدُّوسِينَ.” (دا 9: 24)

‌ب-   تكميل المعصية: إن عصيان إسرائيل كأمة لله سينتهي.

إن الكلمة العبرية معصية تأتي هنا مُعرفة بـ “الـ”، أى أن الكلام عن معصية محددة – التي هي عصيان إسرائيل على الله برفض يسوع. وعد الله أن الوقت سيأتى حين تخلص كل إسرائيل (إش 45: 17، 25؛ رو 11: 26).

وَهَكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُنْقِذُ (يسوع) …” (رو 11: 26)

‌ج-    تتميم الخطايا: الخطايا بصيغة الجمع تعود على الخطايا الشخصية فى الحياة اليومية للأفراد.

ستكون إسرائيل أول أمة يعيش كل شخص فيها حياة مقدسة (إش 60: 21؛ زك 14: 20- 21).

وَشَعْبُكِ كُلُّهُمْ أَبْرَارٌ. إِلَى الأَبَدِ يَرِثُونَ الأَرْضَ …” (إش 60: 21)

‌د-      لعمل المصالحة على الإثم: لن تكون هناك عواقب على الخطايا التى تتم التوبة عنها – للأفراد، والأسر، والأمم. فى زمننا هذا، قد يندم ويتوب مجرمٌ عن جرائمه الخطيرة، لكنه سيذهب إلى السجن. إلا أن تأثير “الزرع والحصاد” السلبي للخطية سينتهي لأن يسوع قد سدد الدين عن خطايا الأمة والأفراد (2كو 5: 17- 21). كلمة “عمل المصالحة” فى العبرية هى “كفر” بمعنى تمم “الكفارة” أو “غطَّى” وهذا يشمل تطهير الأرض من اللعنات وأرواح الشر، إلخ (زك 13: 2).

وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ … وَأُزِيلُ …الرُّوحَ النَّجِسَ مِنَ الأَرْضِ.” (زك 13: 2)

‌ه-       يؤتى بالبر الأبدي: سيؤسس الملك يسوع نظام عالمي جديد فيه يكون البر مُمثَّل فى الناس، وفي الهيكلة الإجتماعية والحكومية. ستمتلئ الأرض بالبر إلى الأبد (إش 11: 2- 5؛ إر 23: 5- 6؛ 33: 15- 18).

وَلَكِنَّنَا … نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً وَأَرْضاً جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ.” (2بط 3: 13)

“… فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ وَيُجْرِي حَقّاً وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ …” (إر 23: 5)

” بَقِيَّةُ إِسْرَائِيلَ لاَ يَفْعَلُونَ إِثْماً وَلاَ يَتَكَلَّمُونَ بِالْكَذِبِ …” (صف 3: 13)

‌و-     ختم الرؤيا والنبوة: أن “تختم” الرؤى النبوية يعني أن الله سيتمم كل الوعود الواردة فى الرؤى. سيضع ختمه على كل ما وعد به. سيُطلق تحقيق كامل وفهم لكل رؤيا وكل وعد. المستند المختوم هو المستند المضمون. يشمل ختم مستندٍ ما أن يتم غلقه، وأيضاً أن يتم توثيقه قانونياً من خلال ختم شخص ما (أى توقيعه). أيضاً، فإن الإعلانات النبوية ستُعَّرف بالكامل للجميع. تحدث بطرس عن “أزمنة رد كل شئ” (أع 3: 21).

1.     تُرجمت الكلمة العبرية كـ “ختم” وهى يُمكن أن تُترجم “أن تُختم، أو أن تُصدق، أو أن تُؤكد”. يحاول البعض تعديل التعبير “ختم” بالإنجليزية لتجنب الإيحاء بمعنى إخفاء المعلومات بدلاً من توثيقها وضمانها.

2.     إستخدم نفس الفعل “خَتُم” (أن تختم أو تُغلق)، فى إشعياء 8: 16، بمعنى ختم القانون والشريعة، أو التعليم. يوصف ملك صور بأنه “خاتم” الكمال (حز 28: 12). إن إستخدام المصدر من “ختم” يعني أنه حصل على ختم الموافقة. توجد ستة أفعال فى العدد 24، “تكميل”، “تتميم”، إلخ، وكلها تعني خُلاصة عملية معينة أو فعل معين.

صُرَّ الشَّهَادَةَ. اخْتِمِ الشَّرِيعَةَ بِتَلاَمِيذِي.” (إش 8: 16)

‌ز-     مسح قدوس القدوسين: أن تمسح تعني أن تُقدس وتخصص لخدمة الله. إن تطور بركات الله فى عدد 24 يصل إلى ذروته هنا – فى تطبيقين أساسيين.

1.     يسوع هو “الممسوح أو المسيح”، والكلمة العبرية هنا تعني “مسيا”. إن خدمته الممسوحة سوف “تتفرع وتتشعب” أو ستظهر وتتبرهن بالتمام فى كل الأمم فى المُلك الألفي (زك 6: 12).

هُوَذَا الرَّجُلُ [الْغُصْنُ] اسْمُهُ. وَمِنْ مَكَانِهِ يَنْبُتُ وَيَبْنِي هَيْكَلَ الرَّبِّ …” (زك 6: 12)

2.     هيكل المُلك الألفي: ستظهر مسحة الله، أو مجده فى قُدس الأقداس فى الهيكل الجديد (حز 43: 6- 7)، و”سيستقر على” أورشليم ويملأ الأرض (حب 2: 14).

“… وَإِذَا بِمَجْدِ الرَّبِّ قَدْ مَلأَ الْبَيْتَ… وَقَالَ (يسوع) لِي: … هَذَا مَكَانُ كُرْسِيِّي … حَيْثُ أَسْكُنُ فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الأَبَدِ…” (حز 43: 5- 7)

“… أَمَّا عَلَيْكِ (أورشليم) فَيُشْرِقُ الرَّبُّ وَمَجْدُهُ عَلَيْكِ يُرَى. فَتَسِيرُ الأُمَمُ فِي نُورِكِ …” (إش 60: 2- 3)

“الأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَجْدِ الرَّبِّ …” (حب 2: 14)

3.     إن جملة قدوس القدوسين ترد فى العبرية باللفظ “جوديس جادا” (“قُدس الأقداس”)، وقد تمت ترجمة “جوديس” (“قدس”) بمعنى “الهيكل” فى عدد 26. إستُخدمت عبارة “قدوس القدوسين” أكثر من 40 مرة فى الوحي للتعبير عن الهيكل أو خيمة الإجتماع.

‌ح-    إختبرت بقية من اليهود المؤمنين هذه البركات جزئياً. لكن إسرائيل كأمة ستدخل إلى ملء البركات الستة جميعاً حين يرجع يسوع للأرض (رو 11: 5، 25- 27).

فِي الزَّمَانِ الْحَاضِرِ أَيْضاً قَدْ حَصَلَتْ بَقِيَّةٌ حَسَبَ اخْتِيَارِ النِّعْمَةِ … الْقَسَاوَةَ قَدْ حَصَلَتْ جُزْئِيّاً لإِسْرَائِيلَ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ مِلْؤُ الأُمَمِ وَهَكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ.” (رو 11: 5، 25- 26)


 -VIIنظرة عامة على دانيال 9: 24- 27

‌أ-       إن دانيال 9: 24- 27 هو الجزء الوحيد فى الكتاب المقدس الذى يذكر مجئ يسوع الأول والثاني، وموته، وإرتباط هذا ببناء أورشليم والهيكل ودمارهما مرة أخرى. يضع كذلك الهيكل فى وقت الضيقة والرجاسة التى سيسببها ضد المسيح، مع الخراب الناتج عنها، ويختم بنزول أحكام الدينونة الأخيرة على ضد المسيح. إنه المكان الوحيد فى الكتاب المقدس الذى يقص قصة المسيا وخلاص إسرائيل بشكل كامل وواضح.

1.     تشمل خطة الله لرد إسرائيل على ستة بركات عظيمة تتم على مدار 70 أسبوعاً (9: 27).

2.     أورشليم تم إعادتها، والمسيا أت إلى أورشليم (9: 25)

3.     أورشليم يتم دمارها بعد قتل المسيا فى أورشليم (9: 26)

4.     سيتسبب ضد المسيح فى دمار شديد، ثم سيتم دماره هو (9: 27)

‌ب-  وضح الله خيوط القصة (9: 25- 26)، وهكذا يمكن لشعبه أن يثق فى آخر الأيام (9: 27)

1.     يصف عدد 25 الأحداث التى ستتم قبل الـ 69 أسبوعاً (483 سنة).

2.     يصف عدد 26 الأحداث التى ستتم بعد الـ 69 أسبوعاً، أو 62 زائد 7 أسابيع. وهى تركز على أحداث ترتبط بمجئ يسوع الأول – قتل يسوع، ودمار أورشليم.

3.     يصف عدد 27 الأحداث التى ستتم فى الأسبوع الـ 70، السنوات السبع الأخيرة من هذا الدهر. وهو يركز على الأحداث المرتبطة بمجئ يسوع الثاني، والضيقة العظيمة. سيسبب ضد المسيح دماراً شديداً، ثم سيتم تدميره هو.

‌ج-    سيأتى المسيا فقط بعد أن يتم رد أورشليم (9: 25). لقد تم رد أورشليم – بما فى ذلك شوارعها وأسوارها. هذه العملية بدأت بصدور أمر ببناء أورشليم. يصف عدد 25 الأحداث التى حدثت قبل الـ 69 أسبوعاً (483 سنة).

فَاعْلَمْ وَافْهَمْ أَنَّهُ مِنْ خُرُوجِ الأَمْرِ لِتَجْدِيدِ أُورُشَلِيمَ وَبَنَائِهَا إِلَى الْمَسِيحِ الرَّئِيسِ (يسوع) سَبْعَةُ أَسَابِيعَ (49 سنة) وَاثْنَانِ وَسِتُّونَ أُسْبُوعاً (434 سنة) يَعُودُ وَيُبْنَى سُوقٌ وَخَلِيجٌ فِي ضِيقِ الأَزْمِنَةِ.” (دا 9: 25)

‌د-      وصف جبرائيل الأحداث التى ستحدث بعد الـ 69 أسبوعاً، أو 62 زائد 7 أسابيع (9: 26). يسوع قُتل وأورشليم دُمرت. يركز عدد 26 على الأحداث المتعلقة بمجئ بسوع الأول.

وَبَعْدَ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ أُسْبُوعاً يُقْطَعُ (يُقتل) الْمَسِيحُ وَلَيْسَ لَهُ وَشَعْبُ رَئِيسٍ آتٍ (ضد المسيح) يُخْرِبُ الْمَدِينَةَ وَالْقُدْسَ (الهيكل) وَانْتِهَاؤُهُ بِغَمَارَةٍ وَإِلَى النِّهَايَةِ حَرْبٌ (70 م) وَخِرَبٌ قُضِيَ بِهَا.” (دا 9: 26)

‌ه-       وصف جبرائيل الأحداث التى ستحدث خلال الأسبوع الـ 70، السنوات السبع الأخيرة من هذا الدهر (9: 27). سيُسبب ضد المسيح دماراً شديداً، ثم سيتم تدميره هو. يركز عدد 27 على الأحداث المتعلقة بمجئ يسوع الثاني، ضد المسيح ومعاهدته، والضيقة العظيمة.

وَيُثَبِّتُ (ضد المسيح) عَهْداً مَعَ كَثِيرِينَ فِي أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ (7 سنوات) وَفِي وَسَطِ الأُسْبُوعِ (ثلاث سنوات ونصف) يُبَطِّلُ الذَّبِيحَةَ وَالتَّقْدِمَةَ(فى الهيكل) وَعَلَى جَنَاحِ الأَرْجَاسِ مُخَرَّبٌ (ضد المسيح) حَتَّى يَتِمَّ وَيُصَبَّ الْمَقْضِيُّ عَلَى الْمُخَرَّبِ (ضد المسيح).

الجزء الثاني نبوة دانيال 9: 24- 27 عن الـ 70 أسبوعاً 

ااهلا بك زائرنا الكريم ، نحن نسعد بوجودك في موقعنا

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: